القاضي النعمان المغربي
424
دعائم الإسلام
بالسكاكين فأتى بهم فحبسهم فمات منهم رجلان وبقى رجلان ، فقال أهل المقتولين : أقدنا من هذين ولم يكن أحد منهم أقر ولم تقم ( 1 ) عليهم بينة فقال علي ( ع ) فلعل اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري . فقضى بدية المقتولين على الأربعة ، وأخذ جراحة الباقيين من دية المقتولين . ( 1476 ) وعنه ( ع ) أنه قضى فيمن قتل دابة عبثا أو قطع شجرا أو أفسد زرعا أو هدم بيتا أو عور بئرا أو نهرا ، أن يغرم قيمة ما أفسد ( 2 ) واستهلك ، ويضرب جلدات نكالا وإن أخطأ لم يتعمد ذلك فعليه الغرم ولا حبس عليه ولا أدب . وما أصاب من بهيمة فعليه فيها ما نقص من ثمنها ( 3 ) . ( 1477 ) وعن رسول الله ( صلع ) أن رجلا استعدى ( 4 ) عنده على رجل فقال : يا رسول الله إن ثورا لهذا قتل حمارا لي ، فقال لهما : اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه ( 5 ) فقال : ليس على البهائم قود ، فرجعا إلى رسول الله ( صلع ) فأخبراه ، فقال : اذهبا إلى عمر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه فقال مثل ما قال أبو بكر ( 6 ) فأخبرا النبي ( صلع ) فقال : اذهبا إلى علي فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه فقال : إن كان
--> ( 1 ) د - تقم . ( 2 ) حش ى - عور بعين مهملة عير ( عور ) الركية إذا كبسها فنضب ماؤها ، يقال بعج البطن أي شقه وغار الماء غورا بغين معجمة إذا ذهب في الأرض فهو غائر وغارت الشمس والنجوم غيارا إذا غابت . ( 3 ) حش ى - من الايضاح أن عليا ( رض ) قضى في عين فرس فقئت ربع ثمنها يوم فقئت العين . وعن أبي علامة ( ع ) أنه قال فيمن ضرب بهيمة موضحة قال عليه نصف عشر قيمتها ، وعن قاسم بن إبراهيم العلوي أنه سئل عن جنين البهيمة قال فيه حكومة على ما عليه نصف عشر قيمتها ، وسئل عن عين الدابة وذنبها فقال قد قيل في عين الدابة وذنبها ما نقص ثمنها وقال فيمن قطع فرج بهيمة من ذوات الدر قال عليه ثمن البهيمة ، ويؤدب يعني إن ماتت من ذلك أو بعد أن تدفع إليه إن كانت حية . ( 4 ) حش ى - أي استنصر . ( 5 ) المتن ناقص في س ، حذ من ( فقال ليس ) إلى ( إن كان الثور ) . ( 6 ) ى - فقال : ليس على البهائم قود .